تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عشر والسابع والعشرين في جهة الشمال وفي اليوم الرابع والثاني عشر والعشرين والثامن والعشرين ما بين جهتي المغرب والشمال وفي اليوم الخامس والثالث عشر والحادي والعشرين والتاسع والعشرين في جهة المغرب وفي اليوم السادس والرابع عشر والثاني والعشرين والثلاثين ما بين جهتي المغرب والجنوب وفي اليوم السابع والخامس عشر والثالث والعشرين في جهة الجنوب وفي اليوم الثامن والسادس عشر والرابع والعشرين بين جهتي الجنوب والمغرب . أقول : لا يخفى ما فيه من البعد عن أصول المذهب ومخالفته الصريحة لما هم عليه ومما لا شك فيه انه من عقائد الصوفية العمياء وأذكار تلك الفرقة الضالّة النكراء لعنهم اللّه أنّى يؤفكون ، ولا يبعد أن يكون العلّامة المجلسي قد ذكر ذلك في اختياراته في بادئ أمره مع الصوفيّة في مدينة أصفهان حيث كان مذهبهم متفشّيا فيها فجهد هو وأبوه الشيخ محمد تقي على كسر شوكتهم وإطفاء نائرتهم وإخماد أنفاسهم بما أوتيا من براعة وحنكة بدءا بمصانعتهم ومماشاتهم حتى استئصلاهم عن بكرة أبيهم وتمّ لهما النجاح المظفّر عليهم وقد أشار إلى ذلك العلّامة المجلسي نفسه في بعض مصنفاته كرسالة الإعتقادات كما وقفت عليه .

ظاهرة دعوى السفارة عن الحجة المهدي عليه السلام

قد أشرنا في صدر الكتاب إلى أن الغرض الذي نهدف إلى الوصول إليه من خلال مطالب كتابنا هذا هو دحض وإبطال ظاهرة دعوى السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام والمنع من إمكان وقوعها في عصر الغيبة الكبرى ، وبما أنّ هذه الظاهرة متأخّرة عن ظاهرة الغيبة عقائديا وتاريخيا وزمنيا كرّسنا جهودنا في القسم الأول من الكتاب لبيانها ورفع كل ما يحيط بها من ملابسات وشبهات وما يستدل على إثباتها وصحة وقوعها وإمكانها بالأدلة الشافية المبسوطة فكان ما أسلفنا ذكره فيه مقدمة تمهيدية لما نحن بصدد تناوله واستعراضه في هذا القسم الذي ألمحنا سابقا إلى تخصيصه لتناول بحوث تلك الظاهرة وها نحن نفي بما وعدنا وننجز ما ذكرنا ونسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يوفقنا لبلوغ نهايته وإحكام حججه وأدلته والإيفاء بمطالبه ويثيبنا بحسن عائدته وأجر من انتفع به من سائر المؤمنين انه أكرم مقصود وأحق محمود ، ونعم المولى والنصير وهو على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .