حلوان ربّي بها ، اسمه ذؤيب بن برتملى ويقال قرأ القرآن وأبدال الشام 140 .
( الثاني ) ما صرح به الميرزا محمد علي الشيرازي في معيار اللغة : الأبدال قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم بهم يقيم اللّه عز وجلّ الأرض إذا مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر 141 .
( الثالث ) ما ذكره فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين :
في الحديث : « إن جامعت ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الأبدال :
الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد أبدلهم اللّه مكانه آخر .
( الرابع ) ما قاله الشيخ عباس القمي في سفينة البحار :
باب نادر في أن الأبدال هم الأئمة عليهم السلام ، روي عن الخالد بن الهيثم الفارسي قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ان الناس يزعمون أن في الأرض أبدالا فمن هؤلاء الأبدال ؟ قال : صدقوا الأبدال الأوصياء جعلهم اللّه عزّ وجل في الأرض بدل الأنبياء إذ رفع الأنبياء وختمهم بمحمد صلّى اللّه عليه وآله ( بيان ) : ظاهر الدعاء المروي عن أم داود عن الصادق عليه السلام في النصف من رجب يدل على مغايرة الأبدال للأئمة عليهم السلام لكن ليس بصريح فيها فيمكن حمله على التأكيد ويحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام 142 .
أقول : أما كلام الخليل فإنه يشير إلى عدة نقاط :
( الأولى ) في قوله : « لا يؤبه لهم » أي : خاملون الذكر بعيدون عن الأنظار وعن الشهرة والجاة والمكانة الاجتماعية التي يشار إليها بالبنان ولرثّة معيشتهم وضعة منزلتهم وتجنبهم مظاهر الترف والنعيم لا أحد يصل إلى كنه حقيقتهم وما هو عليه من منزلة روحية عالية تكمن تحت قناعهم الظاهري .
( الثانية ) في قوله : « قوم يقيم اللّه بهم الدين وينزل الرزق » هذه المقولة محتملة لعدّة معاني ( منها ) ان المراد بهم سائر عباد اللّه المخلصين كما ورد في الحديث القدسي « لولا شيوخ ركّع وأطفال رضّع وبهائم رتّع لصببت عليكم العداب صبّا » وما ورد في الكافي بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ان اللّه تعالى
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 243
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٤٣