يهيمون في أودية الفساد . وكأنهم تواضعوا على ذلك ، فالحاكم يفسد ، والشعب يحلم ، وحالة الأمّة تسوء ، إنتهى كلامه .
أقول : فانظر إلى هذا المكابر كيف يجرؤ على تسطير تلك الافتراءات ويكيل تلك التهم بلا روية ويستهجن لا بما ثبت من طرق الإمامية وحدهم بل الأمّة جمعاء ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على خبث الباطن ودناءة السريرة وقبح المعتقد الذي يحتضنه بين جنبيه وقد أثبت بمقولته تلك تأثّر مذهبه ومن يلف لفه بالصوفية لا نحن معاشر الشيعة كما سنبيّنه بمزيد من التوضيح في الفقرة التالية .
( العاشر ) يضاف إلى ما تقدّم ان في المحكي عن حاشية الكفعمي على مصباحه تهافت ظاهر واضطراب فاحش وذلك في مواضع جلية منه فمن ذلك ما ورد من أن الأرض لا تخلو من القطب وأربعة أوتاد ثم يفسر القطب بالإمام المهدي عليه السلام على الرغم من إجماع المسلمين قاطبة على أن الأرض لم تخل من الإمام عليه السلام فقط بل كانت خالية من جميع آبائه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فكانت قبل أن يكونوا .
وكذا ما ورد في شأن الأوتاد ووصفتهم بأنهم لا تصدر منهم هفوات البشر ثم تعقيبه بما يناقضه في قوله : ولا يشترط فيهم العصمة فإذا كان الأمر كذلك فما الامتياز الذي يرجحهم على غيرهم إذا انحطوا عن مرتبتهم تلك وما معنى لا تصدر منهم هفوات البشر وهل هذا إلا خرط القتاد وتدافع لا ينجبر بحال من الأحوال .
وملخص القول فيه انه كلام شعري حاكه قصاصي الصوفية الضالّة المضلة ولا معنى له سوى تكثير العبارات وتنميق الكلمات بمعاني جوفاء مصطنعة مرتبكة مهافتة صيغت للضحك بها على عقول البسطاء السذج وإنما استسلقها من استسلقها من علمائنا على غفلة غير متوقعة وزلة غير مرتقبة لكن الذي يهوّن الخطب انهم ما أوردوها إلا استرسالا وحكاية مجردة دون الإشادة بها والتهويل بأمرها .
( الحادي عشر ) إن الذي عثرت عليه بعد الفحص من طرق الشيعة الإمامية هو جملة معدودة من النصوص أسردها كالآتي :
( الأول ) ما ذكره الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب العين :
الأبدال قوم يقيم اللّه بهم الدّين وينزّل الرزق أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلدان إذا مات واحد منهم يقوم مقامه مثله ولا يؤبه لهم ويقال واحد منهم بعقبة
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٤٢