تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ثم ذكر انه إذا نقص واحد من أحد المراتب المذكورة وضع بدله من المرتبة الأدنى ، وإذا نقص من الصالحين وضع بدله من سائر الناس ، واللّه العالم » . أقول : ولعدم استقامة هذا الكلام فإنه يرد عليه أمور : ( الأول ) ان مجرّد وجود هذا الكلام في حاشية كتاب مصباح الكفعمي في ضمن حواشي المؤلف لا يدل على أنه من وضع المؤلف إذ كثير من الحواشي قد يضيفها من يقع في حيازته نسخ ذلك الكتاب وغيره من المعلومين والمجهولين . ( الثاني ) ان نسبة هذه الحاشية إلى عالم كالكفعمي بحاجة إلى أدلة للإثبات وما لم يكن دليل ثمة كوجودها في نسخة الأصل بخطه المعهود وتذييلها بإمضائه واسمه ورمزه أو بشهادة من يوثق به بانتسابه إليه فلا عبرة به بحال من الأحوال . ( الثالث ) ان الشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح العاملي الكفعمي صاحب ذلك الكتاب أجلّ من أن تستهويه أمثال هذه العبارات فينقلها على غفلة أو سذاجة من دون تأمّل فيها ولو كان حاله بمثل هذه المثابة لم يكن لمصنفاته أدنى أهمية تذكر أو اعتبار عند علمائنا كافة . ( الرابع ) إنّ كتاب سفينة البحار للمحدث الجليل الشيخ عباس القمي كتاب روائي في الجملة لا تحقيقي ناهيك في ذلك مجرد حكايته له دون تناوله بالنقد والتحليل وهذا ما يظهر لك عندما ترجع إلى هذا الكتاب ( ج 1 ص 64 ) وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحدث المحقق السيد نعمة اللّه الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية ( ج 1 ص 363 - 364 ) طبع تبريز وأما المحدث النوري في كشف الأستار فقد حكاه عن ابن العربي الصوفي . ( الخامس ) انه لا يوجد مستند لهذا القول بتعداد أولئك الأبدال ولو في مصدر يسوغ التعويل عليه بقرينة من القرائن المصحّحة وذلك بعد التحرّي والاستقصاء التام ، وكذا لفظ القطب لم يؤثر في الاصطلاحات الدائرة في كلمات المعصومين ولم يشتهر إلّا عن الصوفية العمياء ، مضافا إلى مخالفته للعدد الذي سنأتي على ذكره عما قريب . ( السادس ) انه لا يوجد في أصول المذهب ما يتّفق معه أو يحاكيه مضافا إلى استشمام رائحة الوضع منه خصوصا إذا علمنا كما سيأتي أن الراوي الوحيد المنسوب إليه هذا القول هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفيه التركيز