اللّه ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما قبل القيامة ، وإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ، فلا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل - أو كسبت في إيمانها خيرا أولئك شرار خلق اللّه وهم الذين يقوم عليهم القيامة .
ورواه البرقي في المحاسن ، عن علي بن الحكم عن الربيع بن محمّد مثله .
وقال الطبرسي في كتاب إعلام الورى في آخر الباب الرابع : قد جاءت الرواية الصحيحة انه ليس بعد دولة المهدي عليه السلام دولة إلا ما ورد من قيام ولده مقامه إلا ما شاء اللّه ولم ترد على القطع والبت ، وأكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات وقيام الساعة واللّه أعلم « إنتهى » .
وقال المفيد في الإرشاد : ليس بعد دولة القائم لأحد دولة ثم ذكر مثل كلام الطبرسي .
وقال صاحب كتاب صراط المستقيم وهو الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي ليس بعد المهدي عليه السلام دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام أولاده من بعده ، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها والمهدي في وسطها .
ومثله روي عن أنس وهاتان تدلان على دولة بعد دولته ، وأكثر الروايات انه لا يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما وهو زمان الهرج ، وعلامة خروج الأموات للحساب « إنتهى » .
أقول : أما حديث وفاة المهدي عليه السلام قبل القيامة بأربعين يوما فقد ورد من طرق متعددة لا تحضرني الآن ، والأحاديث في انّ الأرض لا تخلو من حجة كثيرة ، والأدلة العقلية على ذلك قائمة ، وأحاديث حصر الأئمة في الاثني عشر أيضا كثيرة جدا ويحتمل هنا وجوه :
أحدها : أن يكون خلوّ الأرض من إمام على ظاهره في هذه الأربعين ، ويكون موت الناس وجميع المكلفين قبل الإمام ، وتكون في تلك المدة اليسيرة خالية من المكلفين ومن الإمام ، ولا ينافي ذلك ما روي من خروج المهدي عليه السلام من الدنيا شهيدا ، لإمكان أن يسقيه أحد السم أو يضربه بالسيف ونحوه ، ثم يموت القاتل وساير المكلفين قبل الإمام ، ويكون الرجعة بعد المدة المذكورة أو قبلها ،
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 233
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٣٣