تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال في آخره : « اللّهمّ صلّ على ولاة عهده والأئمّة من بعده وبلّغهم آمالهم وزد في آجالهم » إلى آخره ، فإنه يدل بظاهره كما ترى على كون أولئك الذين يكونون بعده أئمة ، مع استفاضة الأخبار بل تواترها بانحصار الأئمة في الاثني عشر الذي هو عليه السلام آخرهم فليتأمّل 134 . ويمكن أن يجاب عنه بما ورد في أجوبة مسائل متفرقة لعلم الهدى السيّد المرتضي - قدس سره - حيث جاء ما نصه : وسئل ( رضي اللّه عنه ) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة فقال : إذا كان من المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم بإصلاح الدين ومصالح المسلمين ، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج القائم يطابق زوال التكليف ، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون فيه إمام مفترض الطاعة ، أوليس يكون . فإن قلنا : بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية ، وإن لم نقل بوجود إمام بعده ، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب ، وهو قبح خلوّ الزمان من الإمام . فأجاب ( رضي اللّه عنه ) وقال : إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف ، بل يجوز أن يبقى العالم بعده زمانا كبيرا ، ولا يجوز خلوّ الزمان بعده من الأئمة . ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة ، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر ، ونبينه بيانا شافيا ، إذ هو موضع الخلاف والحاجة . ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية ، لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما . وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب ، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا 135 .

القسم الثاني [ الموضع الثاني فيما يتعلّق بدولة أولئك الخلفاء ]

ونذكر فيه ما يتعلّق بدولة أولئك الخلفاء من غير الأئمة المعصومين فقد عقد له المحدّث الخبير والمتتبّع النحرير الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي قدس اللّه نفسه الزكيّة في كتاب الإيقاظ من الهجعة في البرهان على الرجعة الباب