وروى الشيخ أيضا في المصباح الكبير حيث أورد دعاءا ذكر انه مروي عن صاحب الزمان خرج إلى أبي الحسن الضراب الإصفهاني بمكة بإسناد لم نذكره اختصارا ثم أورد الدعاء بطوله إلى أن قال : اللّهمّ صلّ على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصطفى وجميع الأوصياء مصابيح الدجى إلى أن قال : وصلّ على وليّك وولاة أمرك والأئمة من ولده ، ومدّ في أعمارهم وزد في آجالهم وبلّغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة ، انك على كل شيء قدير .
وروى أيضا في المصباح بعده بغير فصل دعاء مرويّا عن الرضا عليه السلام فقال : روى عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام انه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا الدعاء : اللّهمّ ادفع عن وليّك وخليفتك إلى أن قال : اللّهمّ وصلّ على ولاة عهده والإئمّة من بعده ، وزد في آجالهم وبلغهم آمالهم « الدعاء » وهو يشتمل على أوصاف وألقاب لا تكاد تستعمل في غير المهدي عليه السلام .
وروى ابن بابويه في كتاب الخصال في باب الإثنى عشر عن عبد اللّه بن محمد عن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي عن أبي اسامة عن ابن مبارك عن معمر ، عن سمع وهب بن منبه يقول : يكون بعدي إثنى عشر خليفة ثم يكون الهرج ، ثم يكون كذا وكذا .
وبالإسناد عن الحسن بن علي عن وليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن عمرو البكايي عن كعب الأحبار قال في الخلفاء : هم اثنى عشر ، فإذا كان عند انقضائهم وأتى طائفة صالحة مدّ اللّه لهم في العمر ، كذلك وعد اللّه هذه الأمّة ، ثم قرأ :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
وكذلك فعل اللّه ببني إسرائيل وليس بعزيز أن يجمع اللّه هذه الأمّة يوما أو نصف يوم ،
« وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
.
وفي باب اتصال الوصية من لدن آدم من كتاب كمال الدين لابن بابويه حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر ، عن أيوب بن نوح عن الربيع ابن محمد عن عبد اللّه بن سليمان العامري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما زالت الأرض إلا وللّه تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام ، ويدعو إلى سبيل