يخلف وعده ، إنتهى .
قال الشيخ الحرّ في هذا المقام : هذا واضح تصريحا في نقل الإجماع على رجعة النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم يظهر ذلك من ملاحظة ضماير الجمع في الآية .
وفي كلام الطبرسي ومن لفظ الاستخلاف والتمكين وزوال الخوف والعادة ووجوب الحمل على الحقيقة ولو حملناه على مجرّد خروج المهدي لزم الحمل على المجاز والتأويل والتعبّد من غير ضرورة ولا قرينة ولما صدقت المشابهة بين الإستخلافين وكيف يشبه تلك الميّت الّذي ملك واحدا من أولاد أولاده بملك سليمان على انّه لو كان المراد تمكين أهل البيت مجازا يعنى خروج المهدي من غير رجعتهم لما كان لتخصيص الإجماع بالعترة وجه لأنّ ذلك إجماع من جميع الأمّة وهو ظاهر والأحاديث الصريحة فلا يبقى معه شكّ ، إنتهى كلامه .
وقال العلّامة المجلسي - ره - في رسالته الإعتقاديّة ويجب أن يؤمن بالرجعة فإنّها من خصائص الشيعة واشتهر ثبوتها بين الأئمة من الخاصة والعامّة .
وقد ورد عنهم عليهم السلام ليس منّا من لم يؤمن بكرّتنا ويستحلّ متعتنا ، والّذي يظهر من الأخبار هو انه يحشر اللّه في زمن القائم أو قبله جماعة من المؤمنين لتقرّ أعينهم برؤية أئمّتهم وجماعة من الكافرين والمخالفين للانتقام عاجلا في الدنيا .
وأمّا المستضعفون من الفريقين فلا يرجعون ، وأمّا رجوع الأئمّة فقد دلّت الأخبار الكثيرة على رجعة أمير المؤمنين وكثير منها على رجعة الحسين ودلّ بعض الأخبار على رجوع النبيّ وساير الأئمّة وأمّا كون رجوعهم في زمان القائم أو قبله أو بعده فالأخبار فيه مختلفة فيجب أن نقرّ برجعة بعض الناس ، والأئمّة عليهم السلام مجملا ، ونرد علم ما ورد من تفصيل ذلك إليهم .
وقريب منه ما ذكره - ره - في مرآة العقول عند شرحه للحديث الخامس من باب انّ الأئمّة عليهم السلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلّا بعهد من اللّه وأمر منه من كتاب الإمامة من الكافي .
وقال في آخر رسالته في الرجعة : تذييل : إعلم يا أخي انّي لا أظنّك ترتاب بعد ما مهّدت وأوضحت لك في القول بالرجعة الّتي أجمعت الشيعة عليها في جميع
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٢٢