تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقال الصدوق - ره - في رسالته الاعتقادية : اعتقادنا في الرجعة انّها حقّ ثمّ ساق الكلام في الإستدلال عليها بقوله : ومن نطق القرآن برجوعهم في الدنيا من الأمم السالفة فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء وولد لهم الأولاد حتّى ماتوا بآجالهم إلى قوله : فقد صحّ انّ الرجعة كانت في الأمم السالفة . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يكون في هذه الأمّة ما يكون في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الأمّة رجعة ، وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي نزل عيسى بن مريم من السماء فصلّى خلفه ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال : إنّي متوفّيك ورافعك إليّ ، وقال : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ، وقال : ويوم نحشر من كلّ امّة فوجا ممّن يكذّب بآياتنا فاليوم الّذي يحشر فيه الجميع غير اليوم والّذي يحشر فيه الفوج وقال تعالى : وأقسموا باللّه جهد أيمانهم لا يبعث اللّه من يموت بلى وعدا عليه حقّا ، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ، يعني ذلك في الرجعة وذلك انّه يقول ليبيّن لهم الّذي اختلفوا فيه والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة وسأجرّد كتابا في الرجعة أبيّن فيها كيفيّتها والدلالة على صحّة كونها إن شاء اللّه تعالى والقول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر لأنّ في التناسخ إبطال الجنّة والنار ، إنتهى كلامه . وروي في كتابه صفات الشيعة كما حكى عنه في الأربعين عن البرقي بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : من أقرّ بسبعة أشياء فهو مؤمن وعدّ منها الإيمان بالرجعة . وروى فيه عن ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام قال : من أقرّ للّه بتوحيد اللّه وساق إلى قوله عليه السلام : وأقرّ بالرجعة والمتعتين وآمن بالمعراج والمسائلة والقبر والحوض والشفاعة وخلق الجنّة والنار والصراط والميزان والبعث والنشور والجزاء والحساب فهو مؤمن حقّا وهو من شيعتنا أهل البيت . وقال أمين الدين الطبرسي - قده - عند قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي يدفعون ، عن ابن عبّاس وقيل : يحبس أولهم على آخرهم واستدلّ بهذه الآية على صحّة الرجعة من ذهب إلى ذلك من