تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الملّة وتمحض النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية ، إنتهى كلامه ، وبه قال - ره - في الجواب عن عذاب القبر أيضا وسؤاله كما في أجوبة للمسائل السرويّة على ما حكى عنه في مرآة العقول قال : الكلام في عذاب القبر طريقه السمع دون العقل وقد ورد عن أئمّة الهدى عليهم السلام انهم قالوا : ليس يعذّب في القبر كل ميت وإنما يعذب من جملتهم من محض الكفر محضا ولا ينعم كل ماض لسبيله وإنما ينعم منهم من محض الإيمان محضا فأمّا ما سوى هذين الصنفين فإنّه يلهى عنهم ، إنتهى كلامه . وفي الكافي آخر كتاب الجنايز باب الروح في هذا المعنى حديثان وما رواه في أول جزء من كتاب مقتضب الأثر بالنص على الأئمّة الإثنى عشر من بعده إلى قوله : قلت : يا رسول اللّه يكون إيمان بهم بغير معرفتهم بأسمائهم وأنسابهم ؟ قال : لا يا سلمان ، فقلت : يا رسول اللّه فأنّى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علوم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ثمّ ابنه جعفر لسان اللّه الصادق عليه السلام ثمّ ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ثمّ عليّ بن موسى الرضا عليه السلام لأمر اللّه ثمّ محمد بن علي الجواد المختار من خلق اللّه ثمّ عليّ بن محمد الهادي إلى اللّه ثم الحسن بن علي الصامت الأمين العسكري عليه السلام ثمّ ابنه الحجّة بن الحسن المهدي الناطق القائم باللّه ، قال سلمان : فسكت صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قلت : تولّاهم يا رسول اللّه فأنّى لسلمان إدراكهم ؟ قال : يا سلمان انّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم بحقيقة المعرفة ، قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه انّي مؤجّل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان إقرأ : « فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ، ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » . قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي وقلت : يا رسول اللّه بعهد منك ؟ قال : إي والّذي أرسل محمدا انّه لبعهد منّي ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا اي واللّه يا سلمان وليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محّض الإيمان محضا ومحّض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات ولا يظلم ربّك أحدا ونحن تأويل هذه الآية
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ