تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الفهرست : له كتاب المتعة والرجعة . ومنهم : الفضل بن شاذان النيسابوري ذكر الشيخ في الفهرست والنجاشي انّ له كتابا في إثبات الرجعة ومنهم الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه فإنّه قد عدّ النجاشي من جملة كتبه كتاب الرجعة . ومنهم : محمّد بن مسعود العيّاشي ذكر النجاشي والشيخ في الفهرست كتابه في الرجعة . ومنهم : الحسن بن سليمان على ما روينا عنه في الأخبار ، وأمّا ساير الأصحاب فانّهم ذكروها فيما صنّفوا في الغيبة ولم يفردوا لها رسالة وأكثر أصحاب الكتب من أصحابنا أفردوا له كتابا في الغيبة . وقد عرفت سابقا من روى ذلك من عظماء الأصحاب وأكابر المحدّثين الّذين ليس في جلالتهم شكّ ولا ارتياب . قال العلّامة ( ره ) في خلاصة الرجال في ترجمة ميسر بن عبد العزيز قال العقيقي : أثنى عليه آل محمّد عليهم السلام وهو ممّن يجاهد في الرجعة ، إنتهى كلام المحدّث البحراني . وقريب من هذا ما ذكره شيخه وأستاذه العلّامة المجلسي قدس سره في كتاب الأربعين عند شرحه للحديث الثامن والعشرين ، ثمّ قال : وتفصيل القول في ذلك انّ رجعة بعض المؤمنين وبعض المخالفين والمشركين ممّا لا شكّ فيه ، فأمّا رجوع أمير المؤمنين فهو أيضا ممّا لا ينبغي الشكّ فيه لما عرفت من كثرة الأخبار الواردة فيه وكذا رجعة النبيّ والحسين عليهم السلام الأخبار فيهما أيضا كثيرة . وأمّا رجوع ساير الأئمّة فمع وفور أخباره ليست بمرتبة تلك الرجعات ، لكن ردّ الأخبار الواردة مع عدم مناف صريح ممّا لا يجتري عليه من يسلك مسالك المتّقين ، والتسليم لما ورد عنهم طريقة المتديّنين ، وأخبار التسليم في كتب الحديث مشهورة والتهديد على تركه فيها مذكورة لا نطيل الكلام بإيرادها . وأمّا زمان الرجعة وعددها وخصوصيّاتها فقد اختلف الأخبار في بعضها والإيمان بذلك مجملا أولى ، ومن يظهر له من الأخبار بعض الخصوصيّات فلابدّ له من الإيمان بها ، ولا نتكلّم في ذلك لطولها واحتمال بعض المفاسد في ذكرها ، ولا نتعرّض أيضا لردّ الشبهات الّتي يلقيها الشياطين في قلوب المنافقين ، إذ ليس شيء من أصول الدين إلّا وللشيطان وأعوانه فيه شكوك وشبه كثيرة لا يصغى إليها من نوّر اللّه قلبه بنور اليقين ، إنتهى كلامه .
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 217 | ميرزا محسن آل عصفور