بيت المقدس يوطّىء للمهديّ سلطانه ، ويمدّ إليه ثلاث مئة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلّم الأمر للمهديّ اثنان وسبعون شهرا .
والقسم الثالث : يدلّ على دخولهم إلى دمشق قبل ظهور المهدي عليه السلام
منها ما رواه ابن حماد في الفتن والملاحم ص 71 ( مخطوطة ) .
« يدخل أوايل أهل المغرب مسجد دمشق ، فبيناهم ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض فانقعر غربيّ مسجدها ، ويخسف بقرية يقال لها حرستا ، ثمّ يخرج عند ذلك السفياني فيقتلهم حتّى يدخلهم مصر ، ثمّ يرجع فيقاتل أهل المشرق حتّى يردّهم إلى العراق » .
وما رواه في ص 79 : « يبايع السفيانيّ أهل الشام فيقاتل أهل المشرق فيهزمهم من فلسطين حتّى ينزلوا مرج الصفر ، ثم يلتقون فتكون الدائرة على أهل المشرق حتّى ينزلوا الثنيّة ، ثمّ يقتتلون فتكون الدائرة على أهل المشرق حتّى يأتوا الجصّ ، ثمّ يقتتلون فتكون الدائرة على أهل المشرق ، حتّى يبلغوا إلى المدينة الخربة يعني قرقيسيا ، ثمّ يقتتلون فتكون الدائرة على أهل المشرق حتّى ينتهوا إلى عاقرقوفا ، ثمّ يقتتلون فتكون الدائرة على أهل المشرق فيحوز السفيانيّ الأموال .
ثمّ تخرج في حلق السفياني قرحة ، ثمّ يدخل إلى الكوفة غدوة ويخرج منها بالعشيّ بجيوشه ، فإذا كان بأفواه الشام توفّي وثار أهل الشام فبايعوا ابن الكلبيّة اسمه عبد اللّه بن يزيد بن الكلبيّة غاير العينين مشوّه الوجه ، فيبلغ أهل المشرق وفاة السفياني فيقولون ذهبت دولة الشام فيثورون ويبلغ ابن الكلبيّة فيثور بمجموعه إليهم فيقتتلون بالألوية فتكون الدائرة على أهل المشرق حتّى يدخلوا الكوفة فيقتل المقاتلة ويسبي الذرّية والنساء ثمّ يخرب الكوفة ، ويبعث منها جيشا إلى الحجاز » .
( 6 ) تفسير قوله تعالى : « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ »
.
روي في البحار ج 60 - ص 216 « عن بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا إذ قرأ هذه الآية :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا »
فقلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ فقال ثلاث مرّات : هم واللّه أهل قم ، هم واللّه أهل قم ، هم واللّه أهل قم » .
وروى العياشي في تفسيره عن حمران عن الإمام محمد الباقر عليه السلام