تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
« وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه على الخلق » ، ولقوله : « وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » ، وقولهم : « من كان عالما بحلالنا وعرف شيئا من أحكامنا » الحديث 127 .

3 - المجددون لمذهب الشيعة الإمامية :

وهي ظاهرة أخرى من الظواهر التي امتاز بها مذهب الشيعة على من سواهم من أجل الحفاظ على المذهب الحق وخفارته وحراسته والإبقاء على ديمومية لواء التوحيد بصورته الأصلية ونهج الشرع القويم والصراط المستقيم . وقد اعترف بها حتى المناوئين . فقد حكى الشيخ البهائي في مقدمته في كتابه الموسوم بدراية الحديث وغيره في غيرها ، عن ابن الأثير في جامع الأصول أنه قال : ان من خواص الشيعة ان لهم على رأس كل مائة سنة من يجدد مذهبهم وكان مجدده على رأس المائتين عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وعلى رأس المائة الثالثة محمد بن يعقوب وعلى رأس المائة الرابعة علي بن الحسين المرتضى 128 . وأخرج ابن حجر في صواعقه قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في كل خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وان أئمّتكم وفدكم إلى اللّه فانظروا من توفدون . وروى المحدث الصفار في بصائر الدرجات بسنده عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : ان العلماء ورثة الأنبياء وذلك ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ شيئا منها فقد أخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذون فإنّ فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . وروى الكشي في رجاله بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد . ومن الطريف بعد الذي قدمنا لك ما جاء في محكي الشيخ البهائي « قدس سره » في كشكوله عن المشكاة للطيبي في قوله : فيما أعلم عن أبي هريرة عن رسول