تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وحشة 125 . وظاهر الخبر كما صرّح به شرّاح الأحاديث أنّه عليه السلام يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته . وقيل : إنّ المراد أنّه على هيئة من سنّه ثلاثون سنة أبدا وما في هذا السنّ وحشة ، وهذا المعنى بمكان من البعد والغرابة ، وهذه الثلاثون الّذين يستأنس بهم الإمام عليه السلام في غيبته لا بدّ أن يتبادلوا في كلّ قرن إذ لم يقدّر لهم من العمر ما قدّر لسيّدهم عليه السلام ففي كلّ عصر يوجد ثلاثون مؤمنا وليّا يتشرّفون بلقائه .

2 - الفقهاء في زمن الغيبة الكبرى

وقد أشرنا إليهم في القسم الرابع من أقسام النيابة فلا نعيد الكلام ولكن نكتفي هنا بذكر قولين :

( الأول ) قول الشيخ الكراجكي في كنز الفوائد حيث صرح بما لفظه

: فأما الذي يجب أن يفعله اليوم المسترشدون ويعول عليه المستفيدون فهو الرجوع إلى الفقهاء من شيعة الأئمة ، وسؤالهم في الحادثات عن الأحكام ، والأخذ بفتاويهم في الحلال والحرام ، فهم الوسائط بين الرعية وصاحب الزمان عليه السلام ، والمستودعون أحكام شريعة الإسلام ، ولم يكن اللّه تعالى يبيح [ لحجته ] صلى اللّه عليه ، الاستتار إلا وقد أوجد للأمة من فقه آبائه عليهم السلام ما تنقطع به الأعذار ، وليس الرجوع إليهم كالرجوع إلى القائسين ، ولا التعويل عليهم بمماثل للتعويل على المستحسنين ، المفتين في الشريعة بالظن والترجيح ، وإنما هو رجوع إلى ما استودعوه من النصوص المفيدة للعلم واليقين ، وتعويل على ما استحفظوه من الآثار المنقولة من فتاوى الصادقين ، التي فيها علم ما يلتمسه الطالبون ، وفيه ما يقتبسه السائلون ، ومن أخذ من هذا المعدن فقد أخذ من الإمام صلى اللّه عليه ، لأنها علومه ، وأقوال آبائه صلوات اللّه عليهم وسلامه 126 .

( الثاني ) للشيخ محمد رضا الطبسي النجفي في كتاب الدرّ الثمين :

وأما نوابه في الغيبة الكبرى المنصّبون من قبله عامة فمن مثل الكليني والشيخ المفيد والسيّد المرتضى والرضي والطوسي ومن شابههم طبقة بعد طبقة ، فكل مجتهد وفقيه عادل حامل لعلومهم فهو المأذون من قبله أن يتصرف في حلالهم وحرامهم وأخذ الحقوق الشرعية وصرفها بمصارفها المقرّرة وحجته على الناس من قبل الرواية المعروفة :
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 190 | ميرزا محسن آل عصفور