تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

14 - أحمد بن اليسع بن عبد اللّه القمي :

روى أبوه عن الرضا عليه السلام ، ثقة ثقة ، له كتاب نوادر . وقد ورد توثيقه عن الإمام المهدي عليه السلام ، وهو يدل في الجملة على توكيله والإذن برجوع الناس إليه ، كما أسلفنا .

15 - أيوب بن نوح بن دراج النخعي أبو الحسين ،

كان وكيلا لأبي الحسن الهادي عليه السلام - وأبي محمد - العسكري عليه السلام ، عظيم المنزلة عندهما ، مأمونا ، وكان شديد الورع كثير العبادة ، ثقة في رواياته ، وأبوه نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة ، وكان صحيح الإعتقاد ، له كتاب نوادر ، وروايات ومسائل عن أبي الحسن الثالث - الهادي - عليه السلام . وروى الشيخ عن عمر بن سعيد المدائني ، قال : كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا ، إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه ، فأمره بشيء ثم انصرف ، والتفت إليّ أبو الحسن عليه السلام وقال : يا عمر إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فانظر إلى هذا . * * * فهؤلاء طائفة ممن اضطلعوا بمهمة الوكالة عن الإمام المهدي عليه السلام في غيبته الصغرى ، لتكميل وتوسيع عمل السفراء الأربعة في مختلف البلدان الإسلامية . ويظهر من بعض الأخبار أن فكرة الوكالة ، وتعدد الوكلاء ، كانت نافذة المفعول منذ السنوات الأولى للغيبة الصغرى ، ومنذ أوائل وجود السفارة 120 .

تنظيم الوكلاء السري

روى الثقة الكليني في الكافي عن الحسين بن الحسن العلوي قال : كان رجل من ندماء روز حسنى وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء وسمّوا جميع الوكلاء في النواحي وأنهى ذلك إلى عبيد اللّه بن سليمان الوزير ، فهمّ الوزير بالقبض عليهم فقال السلطان : اطلبوا أين هذا الرجل فإن هذا أمر غليظ فقال عبيد اللّه بن سليمان : نقبض على الوكلاء فقال السلطان : لا ولكن دسّوا لهم قوما لا يعرفون بالأموال فمن قبض منهم شيئا قبض عليه ، قال : فخرج بأن يتقدّم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا من أحد شيئا وأن يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الأمر فاندسّ لمحمد بن أحمد رجل لا يعرفه وخلا به فقال : معي مال أريد أن أوصله فقال له محمد : غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئا فلم يزل يتلطّفه ومحمد يتجاهل عليه وبثوا الجواسيس وامتنع الوكلاء كلهم لما كان تقدّم إليهم ، الحديث 121 .