الحسين محمد بن جعفر الأسدي رحمه اللّه . . . ومنهم أحمد بن إسحاق الأشعري . . . وإبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن اليسع » 119 .
ومما لا شك فيه أن هناك فرقا أساسيا بين هؤلاء الوكلاء وأولئك السفراء ، ويتضح هذا الفرق في أمرين رئيسيين :
أولهما : أن السفير يواجه الإمام المهدي عليه السلام مباشرة ويعرفه شخصيا ويأخذ منه التوقيعات والبيانات ،
على حين أن الوكلاء ليسوا كذلك بل يكون اتصالهم بالمهدي عليه السلام عن طريق سفرائه ، ليكونوا حلقة الوصل بينهم وبين قواعدهم الشعبية .
ثانيهما : إنّ مسؤولية السفير في الحفاظ على إخوانه في الدين وقواعده الشعبية عامة وشاملة ،
على حين نرى مسؤولية الوكيل خاصة بمنطقته والمصلحة الأساسية لوجود الوكلاء أمران أساسيان :
الأمر الأول : المساهمة في تسهيل عمل السفير وتوسيعه ،
حيث لا يكون بوسع السفير بطبيعة الحال ، وبخاصة في ظرف السرية والتكتّم الاتصال بالقواعد الشعبية المنتشرين في العراق وغير العراق من البلاد الإسلامية ، فيكون لعمل الوكلاء بهذا الصدد أكبر الأثر في إيصال التعاليم والتوجيهات إلى أوسع مقدار ممكن من القواعد الشعبية .
الأمر الثاني : المساهمة في إخفاء السفير نفسه ،
وكتمان اسمه وشخصه حيث قلنا في ما سبق أن الفرد الإعتيادي العارف بفكرة السفارة ، غاية ما يستطيعه هو الاتصال بأحد الوكلاء من دون معرفة باسم السفير أو عمله أو مكانه ، وقد لا يكون الوكيل على استعداد للتصريح بذلك أصلا .
ونقتصر هنا على من كان معروفا منهم بالاسم واللقب بالنحو التالي :
1 - حاجز بن يزيد . . الملقّب بالوشا .
روى فيه الشيخ المفيد باسناده عن الحسن بن عبد الحميد ، قال : شككت في أمر حاجز ، فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر - يعني سامراء - فخرج إليّ : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، ترد ما معك إلى حاجز بن يزيد .
وروى الكليني بسنده عن محمد بن الحسن الكاتب المحروزي أنه قال :
وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار وكتبت إلى الغريم بذلك فخرج الوصول ،