تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وذكر انه كان قبلي ألف دينار وإني وجهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالري ، فورد الخبر بوفاة حاجز - رضي اللّه عنه - بعد يومين أو ثلاثة . . . إلخ الحديث .

2 - أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ،

وقد عدّه ابن طاووس من السفراء المعروفين في الغيبة الصغرى الذين لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي عليه السلام فيهم ، وعبر عنه الإمام المهدي عليه السلام في بعض توقيعاته : بأنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، وذكره الصدوق في قائمة الوكلاء في خبر إكمال الدين . إلّا أن الشيخ في الغيبة ذكره في المذمومين ، وروى فيه أحاديث سنأتي على ذكرها عند ذكر السفراء المزيفين ، مما يدل على أنه كان وكيلا صالحا في مبدأ أمره ثم انحرف وفسد حاله بعد ذلك .

3 - محمد بن إبراهيم بن مهزيار :

عدّه ابن طاووس من السفراء والأبواب المعروفين الذين لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي فيهم . أقول : يريد بالسفير هنا معناه الأعم وهو كل من له ارتباط بالمهدي عليه السلام ولو بالواسطة . وليس المراد كونه سفيرا مباشرا لضرورة انحصار السفراء بالأربعة ، كما قدمنا وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . وروى الشيخ في الغيبة بسنده إلى الشيخ الكليني ، مرفوعا إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار ، قال : شككت عند مضي أبي محمد - الحسن العسكري عليه السلام - وكان اجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيعا له فوعك وعكا شديدا ، فقال : يا بني ردني ردني فهو الموت ، واتّق اللّه في هذا المال ، وأوصى إليّ ومات . فقلت في نفسي لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح . أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا ، فإن وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمد عليه السلام أنفذته ، وإلا تصدقت به . فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط ، وبقيت أياما ، فإذا أنا برسول معه رقعة فيها : يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا حتى قصّ عليّ جميع ما معي مما لم أحط به علما ، فسلمت المال إلى الرسول ، وبقيت أياما لا يرفع لي رأس ، فاغتممت . فخرج إليّ : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه .