وكثيرا ما كانوا يواجهون الوشايات بتخطيط رائع ومضاد 115 .
ومن النشاطات الأخرى التي ما رسها السفراء ، تصديهم لحل المشاكل العلمية والدخول في المناقشات العقائدية ، إما توجيها لقواعدهم الشعبية أو من أجل الإحتجاج ضد الشبهات والدفاع عن الإسلام 116 117 .
أهداف السفارة
هناك هدفان ترمي إليها السفارة عن الإمام عليه السلام هي :
1 - تهيئة أذهان الأمة وتوعيتها لمفهوم - الغيبة الكبرى - وتعويد الناس تدريجيا على الإحتجاب ، وعدم مفاجأتهم بالغيبة دون سابق مقدمات ، ولربما أدّى الإحتجاب المفاجيء إلى الإنكار المطلق لوجود المهدي عليه السلام .
ومن هنا جاء تخطيط الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام بالإختفاء التدريجي عن وسط الأمة ، وضاعفه الإمام العسكري على نفسه ، كما أن الإمام المهدي نفسه تدرج في عمق الإحتجاب كما بينا ، وكانت فترة السفارة أيضا إحدى الفترات المرحلية لتهيئة الأذهان بشكلها المتدرّج .
2 - قيام السفارة برعاية شؤون القواعد الشعبية الموالية للإمام عليه السلام والتوسّط بينها لتمضي شؤونها ومصالحها بعد اختفاء الإمام عن مشاهد الأعيان ومزاولة مهام الإمامة في مسرح الحياة بغيبته الكبرى .
وقد قام السفراء بمسؤوليتهم في هذا الجانب خير قيام حيث اضطلعوا بحفظ مصالح القواعد الشعبية ومن خلال ظروف اجتماعية وسياسية بالغة التعقيد 118 .
الوكلاء
كان للإمام عليه السلام في الغيبة الصغرى وكلاء كثيرون في بغداد وغيرها لتغطية مهام العمل المبرمج داخل المجتمعات الشيعيّة والقواعد الشعبيّة الموالية غير أن السفارة مختصة بأولئك الأربعة المتقدمة أسماؤهم المعروفين بالنوّاب حيث كانوا يقومون بدور الوسيط بين الإمام وبين الوكلاء الذين يتم انتخابهم أيضا بأمر الإمام واختياره وقد كانوا ممّن يطمئن إليه ويعول عليه ثقات أجلاء .
قال شيخ الطائفة في كتاب الغيبة عنهم : « وكان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل منهم أبو