يكنى أبا الحسين ، له كتاب الرد على أهل الاستطاعة . الكوفي ساكن الريّ ، يقال له : محمد بن أبي عبد اللّه . كان ثقة صحيح الحديث ، إلا أنه روى عن الضعفاء ، وكان أبوه وجها ، روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، ومات ليلة الخميس لعشر خلون من جمادي الأولى سنة اثني عشرة وثلاثمائة .
وروى شيخ الطائفة الطوسي في كتاب الغيبة : وعن صالح بن أبي صالح قال :
سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيء فامتنعت من ذلك ، وكتبت - يعني إلى المهدي عليه السلام - استطلع الرأي ، فأتاني الجواب : بالري محمد بن جعفر العربي ، فليدفع إليه فإنه من ثقاتنا .
وقد سبق أن سمعنا الإمام المهدي عليه السلام ، نصب الأسدي هذا وكيلا بعد موت حاجز الوشا .
وروى أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت ، قال : عزمت على الحج وتأهبت فورد عليّ - يعني من المهدي عليه السلام - نحن لذلك كارهون .
فضاق صدري واغتممت وكتبت : أنا مقيم بالسمع والطاعة . غير أني مغتم بتخلفي عن الحج ، فوقع : لا يضيقنّ صدرك فإنك تحج من قابل .
فلما كان من قابل استأذنت ، فورد الجواب - يعني بالإذن بالسفر - فكتبت :
إني عادلت محمد بن العباس وأنا واثق بديانته وصيانته ، فورد الجواب : الأسدي نعم العديل ، فإن قدم فلا تختر عليه ، قال : فقدم الأسدي فعادلته .
ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغيّر ولم يطعن فيه . . في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
وكان المعتاد دفع أموال الإمام عليه السلام إلى الأسدي ليوصلها إليه ، ولو بواسطة السفير ، وكان يخرج به الوصول ، روي عن محمد بن شاذان النيشابوري ، قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما ، فلم أحبّ أن ينقص هذا المقدار ، فوزنت من عندي عشرين درهما ودفعتها للأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وأني أتممتها بمالي . فورد الجواب - أي من الناحية - قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون .
7 - القاسم بن العلا :
من أهل آذربيجان . قال ابن طاووس : انه من وكلاء الناحية ، يكنى بأبي محمد . وروي عنه أنه قال : ولد لي عدة بنين فكنت أكتب