محمد السمري قدس اللّه روحه ابتداءا منه رحم اللّه علي بن الحسين بن بابويه القمي ( وهو والد الصدوق ) فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر إنه توفي في ذلك اليوم .
وفي رواية أنه كان يسألهم عن خبر علي بن الحسين بن بابويه فيقولون قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألهم فذكروا مثل ذلك فقال لهم : آجركم اللّه فيه فقد قبض في هذه الساعة فأثبتوا التاريخ فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ورد الخبر بوفاته في تلك الساعة .
وروي الشيخ في كتاب الغيبة أيضا بسنده أن السمري أخرج قبل وفاته بأيام إلى الناس توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فأنت ميّت ما بينك وبين ستّة أيام فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم .
قال الراوي : فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه فقيل له من وصيّك من بعدك فقال للّه أمر هو بالغه .
وكانت وفاته في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين أو تسع وعشرين وثلاثمائة ودفن في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريبا من شاطىء نهر أبي عتاب 108 .
ما ورد لزيارة قبورهم :
قال المحدث الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان :
إعلم : إنّ من وظائف الوافدين لزيارة الأعتاب المقدّسة في العراق أثناء إقامتهم في مدينة الكاظمين عليهما السلام الطيّبة ، هو التوجّه إلى بغداد ، لزيارة هؤلاء النوّاب الأربعة ، الّذين نابوا عن الحجّة المنتظر إمام العصر صلوات اللّه عليه وزيارة قبورهم لا يتطلب من الزائر بذل كثير من الجهد ، فهي مجتمعة في بغداد غير بعيدة عن الوافدين من الزوّار ، وهي لو كانت منتشرة في أقاصي البلاد لكان يحقّ أن يشدّ إليها الرحال ، ويطوى في سبيلها المسافات الشاسعة ، ويتحمّل متاعب