تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
في الإحتجاج من التوقيع الصادر عن الإمام المهدي عليه السلام والمتضمن لقوله : « . . . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » . ( الثانية ) رواية أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللّه [ الصادق ] عليه السلام : انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . ( الثالثة ) روايته الأخرى عنه عليه السلام قال : « اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته قاضيا » . ( الرابعة ) مقبولة عمرو بن حنظلة عنه أيضا عليه السلام وقد جاء فيها : « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حد الشرك باللّه » الحديث . وقد وردت روايات أخر لا يسعنا المقام للإتيان بها تحدد أبعاد شخصية النائب عنهم عليهم السلام كاشتراط الذكورة والتكليف وطهارة المولد والعقل والحرية والفقاهة والعدالة والصدق والورع والتقوى .

3 - الوكالة

المفهوم اللغوي للوكالة : قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : الواو والكاف واللام أصل صحيح يدل على اعتماد غيرك في أمرك . . . والتوكّل منه وهو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك . . . وسمّي الوكيل لأنه يوكل إليه الأمر . وقال الخليل في كتاب العين : وكلته إليك أكله كلة أي فوّضته . . . والوكيل فعله التوكّل ومصدره الوكالة . وقال الطريحي في مجمع البحرين : الوكالة فتحا وكسرا اسم من التوكيل وهي مشتقّة من وكّل إليه الأمر أي فوّضه إليه . وقال الأحمد نگري في كتاب دستور العلماء : الوكالة بفتح الأوّل وكسره اسم للتوكيل وهو الحفظ والاعتماد ومنه الوكيل في أسمائه تعالى وهو فعيل بمعنى الفاعل على الأول أي الحافظ وبمعنى المفعول على الثاني أي المعتمد عليه . أقول : المتبادر من هذه التعريفات ان في الوكالة نوع تفويض بنحو أخص