كالنيابة في فعل الواجبات من قبيل قضاء فوائت الميّت أو الإتيان بحجّ النيابة أو فعل المستحبّات كالإتيان بالزيارات والصلوات المستحبّة فيها بقصد الاستنابة ونحو ذلك . أو لم تفتقر إلى نية كما هو الحال في سائر الأعمال المباحة على اختلاف مواردها .
2 - نيابة الخواص للخصوص :
وهو تعبير آخر لما يختص به الشيعة الإماميّة من أمر النواب الأربعة المخصوصين الذين استنابهم الإمام المهدي عليه السلام في فترة الغيبة الصغرى لإنجاز مهام الإمامة الملقاة على عاتقه وكاهله من تبليغ الأحكام وإصلاح أمور الناس في حياتهم ومعائشهم وما يرتبط بدنياهم وآخرتهم وجئنا بلفظ ( نيابة الخواص ) للتدليل على مكانة وعظمة أولئك النوّاب وعقّبناها بكلمة ( للخصوص ) أي لخصوص الوكلاء المنصوبين أيضا من ناحية الإمام المهدي عليه السلام لإنجاز المهام الموكلة إليهم لأدائها بشتّى صور الأداء داخل خلايا التكتلات الشيعيّة آنذاك .
ولا يتوهّم من خلال ما سنذكره في معنى الوكالة الآتي أن منزلة النوّاب الأربعة أدنى من منزلة الوكلاء وذلك لأنّ هذه النيابة ذات قدسية خاصة يفصح عنها ما رواه شيخ الطائفة الطوسي في كتاب الغيبة عن ابن نوح قال : سمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له : كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم أعلم وما اختاروا ، ولكن أنا رجل ألقي الخصوم وأناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجّة على مكانه لعلّي كنت أدل على مكانه وأبو القاسم فلو كان الحجّة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه 103 .
يضاف إلى ذلك أن المهمة الموكلة إليهم تمنع من تجاوز هذا الحد من التمثيل وتوجب رعاية حرمة مقام الإمامة وقداستها ومركزيّتها في اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر وفي المقابل نجد أن الوكالة الممنوحة لمن هو دون هؤلاء السفراء الأربعة لا تعني سوى تفويض التصرف في آحاد المسائل كإعطاء الحقوق الشرعية لمستحقيها أو صرفها في وجوه البر حسبما تقتضيه دواعي مجتمعاتهم لا غير أو أخذ الاستفتاءات من الوجوه والأعيان وسائر الطبقات .
وقد يلاحظ المتصفّح لتاريخ الغيبة الصغرى كثرة استعمال لفظ النوّاب أو