تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بالأعمال ) كما يطلق على الاجتماعات الدولية التي يمثل فيها السفراء دولهم بدلا عن وزراء الخارجية ، أو وزراء الدولة ، أو المندوبين الخاصين 102 .

المفهوم المذهبي للسفير :

وهو يتّفق مع المفهوم اللغوي والسياسي من حيث تضمنه للمعاني المومأ إليها فيهما لكنه يفترق عنهما بأمرين : ( الأول ) اتسامه بالصبغة الدينية الصرفة المحصورة في إطار الإجابة على المسائل الدينية المعضلة أو تدبير ما يمت إليها بصلة كتصريف الحقوق الشرعية في جهاتها المنصوصة أو نحو ذلك . ( الثاني ) أنّ هذا الطابع من التمثيل لم يحدث بحسب معتقد الشيعة الإمامية وبالمصطلح الصريح الرسمي إلا في فترة الغيبة الصغرى للإمام المهدي عليه السلام ولخصوص أربعة أشخاص معيّنين فلا يصح بحال من الأحوال لأحد غيرهم كما لا يتصوّر وقوعه في زمن غير زمن تلك الغيبة كما سيأتي المزيد من توضيحه .

2 - النيابة

قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : النون والواو والباء كلمة واحدة تدلّ على اعتياد مكان ورجوع إليه وناب يناب . وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي في العين : ناب عني فلان في هذا الأمر نيابة إذا قام مقامك . وقال الفيومي في المصباح المنير : أناب وكيلا عنه في كذا فزيد منيب والوكيل مناب والأمر مناب فيه وناب الوكيل عنه في كذا ينوب نيابة فهو نائب والأمر منوب فيه وزيد منوب عنه وجمع النائب نوّاب . وقال الفيروزآبادي في القاموس : ناب عنه نوبا ومنابا قام مقامه وأنبته عنه . أقول : المفهوم من مجموع هذه الكلمات اللغوية أن النيابة عبارة عن ايعاز التصرف وايكال أداء عمل ما لا في وجه إنشائه بإيكال الاختيار إلى النائب في الإتيان والترك فهي تفويض محصور وإعطاء لصلاحية مقلّصة وتوجيه وبعث محدود في نطاق ضيّق . ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام :

1 - نيابة خصوص الخصوص :

وهي عبارة عن الإيعاز بالتصرّف لآحاد الناس في خصوص جهات معيّنة من الأعمال المحدودة سواء كانت افتقرت إلى نيّة القربة