وعن أبي المرهف قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : هلكت المحاضير ، قال : قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها كونوا أحلاس بيوتكم فإن الفتنة على من اثارها وانهم لا يريدونكم بجائحة إلّا أتاهم اللّه بشاغل لأمر يعرض لهم .
وعن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت أنا وأبان على أبي عبد اللّه عليه السلام وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان ، فقلنا : ما ترى ؟ فقال : اجلسوا في بيوتكم فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح .
وعنه عليه السلام أيضا قال : كفّوا ألسنتكم وألزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصّون به أبدا ويصيب العامة ولا تزال الزيدية وقاءا لكم أبدا .
وعن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام يوما وعنده مهزم الأسدي فقال : جعلني اللّه فداك متى هذا الأمر فقد طال علينا فقال :
كذب المتمنّون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون وإلينا تصيرون .
وعن عبد الرحمن بن كثير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجل :
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ »
قال : هو أمرنا أمر اللّه عزّ وجل لا يستعجل به يؤيّده ثلاثة أجناد الملائكة والمؤمنون والرعب وخروجه عليه السلام كخروج رسول اللّه عليه السلام ، وذلك قوله تعالى :
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ »
.
وفيه أيضا بسنده عن أبي الطفيل عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام ان ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
فغضب علي بن الحسين عليه السلام وقال للسائل : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به ثم قال : نزلت في أبي وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك ذرّية من نسلنا المرابط ، ثم قال : أما ان في صلبه يعني ابن عباس وديعة ذرئت لنار جهنم سيخرجون أقواما من دين اللّه أفواجا وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير مدرك ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين .
وعن يزيد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام في قوله عزّ وجل :
« اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
فقال : اصبروا على أداء الفرائض