تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

خاتمة القسم الأول في فضل زمن الغيبة الكبرى

روى العلّامة المجلسي في بحاره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال ذات يوم : ليتني قد لقيت إخواني ، فقال له أبو بكر وعمر أو لسنا إخوانك أمنّا بك وهاجرنا معك ؟ قال : قد آمنتم وهاجرتم وأعادا القول . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنتم أصحابي ولكن إخواني يأتون من بعدكم يؤمنون بي ويحبّوني وينصروني ويصدّقوني وما رأوني فيا ليتني قد لقيت إخواني . ( وفيه ) سئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجل ألم ذلك الكتاب إلى يؤمنون بالغيب فقال : المتّقون شيعة علي والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول اللّه عزّ وجل :
« وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ »
فأخبر عزّ وجل أنّ الآية هي الغيب والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجل :
« وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً »
يعني حجّة . ( وفيه ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال لعليّ : يا علي واعلم أن أعظم الناس يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وحجب عنهم الحجّة فآمنوا بسواد في بياض . ( وفيه ) عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال : تمتدّ الغيبة بولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه والأئمة بعده يا أبا خالد ان أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعونة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسيف أولئك المخلصون حقّا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا وقال : انتظار الفرج من أعظم الفرج . وروى الشيخ الأجل الصدوق في الإكمال بسنده عن عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل ، أم العبادة في ظهور الحقّ ودولته مع الإمام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمّار