تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وصابروا عدوّكم ورابطوا امامكم . وعن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : مثل خروج القائم منا أهل البيت كخروج رسول اللّه ومثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعبت به الصبيان . وعن جابر بن يزيد أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض أي لا تخرجوا على أحد فإنّ أمركم ليس به خفاء إلا أنها آية من اللّه عزّ وجل ليست من الناس إلّا أنها أضوء من الشمس لا تخفي على برّ ولا فاجر ، أتعرفون الصبح فإنه كالصبح ليس به خفاء . ثم عقّب هذه الطائفة من الروايات الثقة النعماني بقوله : انظروا رحمكم اللّه إلى هذا التأديب عن الأئمة عليهم السلام إلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين وكذب المتمنّين ووصفهم نجاة المسلمين ومدحهم الصابرين الثابتين ونسبهم إياهم إلى الثبات الحصين على أوتادها فتأدّبوا ، رحمكم اللّه بتأديبهم وامتثلوا أمرهم وسلموا لقولهم ولا تجاوزوا رسمهم ولا تكونوا ممّن أرداه الهوى والعجلة ومال به الحرص عن الهدى والمحجة البيضاء ، وفّقنا اللّه وإياكم لما فيه من السلامة من الفتنة وثبتنا وإياكم على حسن البصيرة ، وأسلكنا وإياكم الطريق المستقيمة الموصلة إلى رضوانه المسكنة سكنى جنانه مع خيرته وخلصائه بمنّه وإحسانه 97 .

عدم التمكين لا يستوجب القدح

قال العلّامة المجلسي في البحار في جواب من زعم أن كل من خفي عليه الإمام المهدي عليه السلام من الشيعة في زمان الغيبة الكبرى فهم مقصرون مذنبون ما نصّه : يلزم عليه أن لا يكون أحد من الفرقة المحقّة الناجية في زمان الغيبة موصوفا بالعدالة ، لأنّ هذا الذنب الّذي صار مانعا لظهوره عليه السلام من جهتهم إمّا كبيرة أو صغيرة أصرّوا عليها ، وعلى التقديرين ينافي العدالة فكيف كان يحكم بعدالة الرواة والأئمّة في الجماعات ، وكيف كان يقبل قولهم في الشهادات ، مع أنا نعلم ضرورة أنّ كلّ عصر من الأعصار مشتمل على جماعة من الأخيار لا يتوقّفون مع خروجه عليه السلام وظهور أدنى معجز منه في الإقرار بإمامته وطاعته ، وأيضا فلا