شيء واعلم أن لبني اميّة ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه وان لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها اللّه لمن يشاء منا أهل البيت ، من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى وإن قبضه اللّه قبل ذلك جاز له ، واعلم أنه لا يقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البليّة حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يورّى قتيلهم ولا يرفع صريعهم ولا يداوي جريحهم ، قلت : من هم ؟ قال :
الملائكة .
وفيه أيضا : عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أنه قال لي أبي عليه السلام لا بدّ لنار من أذربيجان لا يقوم لها شيء ، وإذا كان ذلك فكونوا اجلاس بيوتكم والبدوا ما ألبدنا فإذا تحرّك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا واللّه لكأنّي أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد وقال : ويل لطغاة العرب من شرّ قد اقترب .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
« إتّخذوا صوامعكم بيوتكم وعضّوا على مثل جمر الغضا واذكروا اللّه كثيرا فذكر اللّه أكبر لو كنتم تعلمون » .
وعنه أيضا في نهج البلاغة ألزموا الأرض واصبروا على البلاء ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم ولا تستعجلوا بما لم يعجله اللّه لكم فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على اللّه فاستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله وقامت النيّة مقام إصلائه بسيفه فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا .
وعن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم عليه السلام : الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكيّة واليماني ، فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا .
وفي سند الصحيفة السجّادية عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
ما يخرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البليّة وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا » 95 .
وما رواه العلّامة المجلسي في البحار عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 155
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص١٥٥