تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وآله أنه قال : أفضل الأعمال انتظار الفرج من اللّه عزّ وجل . وما رواه فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام : المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه . وما رواه الصدوق في الإكمال والنعماني في غيبته بسنديهما عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من مات منكم على هذا الأمر منتظرا كان كمن هو في الفسطاط للقائم عليه السلام . وما رواه النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : ذات يوم ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عزّ وجل من العباد عملا إلّا به ، فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ، والإقرار بما أمر اللّه والولاية لنا والبراءة من أعدائنا يعني الأئمة خاصة والتسليم لهم والورع والإجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم عليه السلام ، ثم قال : ان لنا دولة يجيء اللّه بها إذا شاء ، ثم قال : من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه . وما رواه الصدوق في الإكمال عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الفرج ؟ قال : إنّ اللّه عزّ وجل يقول :
« فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ » *
. وما رواه عن الرضا عليه السلام من قوله : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ »
،
« فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ » *
، فعليكم بالصبر فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الّذين من قبلكم أصبر منكم . وأما ما يستند إليه في المقام فهو جملة من الروايات الّتي تضمّنت الأمر بالإمساك وعدم الدعوة إلى التمكين بالمعنى الّذي ألمحنا إليه ولا علاقة لها قط بما توهّمه القوم حولها ، وهذا ما يتّضح لك جليّا عند تصفّحها مليا والنظر فيها بإمعان ودقّة . فمنها ما رواه النعماني في غيبته بسنده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له عليه السلام : أوصني فقال : أوصيك بتقوى اللّه وأن تلزم بيتك وتقعد في دهماء هؤلاء الناس وإياك والخوارج منا فإنهم ليسوا على شيء ولا إلى
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 154 | ميرزا محسن آل عصفور