وأعراضهم بالهتك .
( ثالثها ) الجهاد لدفع العدوّ عن طائفة من المسلمين التقت مع طائفة من الكفّار فخيف من استيلائهم عليها .
( رابعها ) الجهاد لدفعهم عن ثغور المسلمين وقراهم وأرضهم أو لإخراجهم منها بعد تسلّطهم عليها بالجور أو لجبر بيضة المسلمين بعد كسرها وإصلاحها بعد فسادها والسعي في إنقاذ المسلمين وبلادهم من أيدي الكفرة باللّه عزّ وجل .
وهناك قسم خامس للجهاد وهو ابتداء الكفّار بجهادهم في سبيل دعوتهم إلى الإيمان باللّه عزّ وجل وغزوهم لأجل ذلك في عقر ديارهم وبحبوحة قرارهم فهو ممّا لا يجوز عند الشيعة الإمامية إلا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام المعصوم أو المنصوب الخاص من أحدهما فلا يتولّاه الفقهاء النائبون عن الإمام أيام غيبته ولا غيرهم .
وأمّا ما يتعلّق بضرورة إقرار أسس الشريعة الإسلامية في زمن الغيبة الكبرى فهو ممّا لا يسعنا هنا الإشارة إليه بتمامه لذا نقتصر في التمثيل له بكلام للمحدّث الفقيه المحقّق الفيض الكاشاني حيث يقول في كتاب مفاتيح الشرائع في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما لفظه :
فوجوب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البرّ والتقوى والإفتاء والحكم بين الناس بالحقّ وإقامة الحدود والتعزيرات وسائر السياسات الدينيّة من ضروريّات الدين وهو القطب الأعظم في الدين والمهم الذي ابتعث اللّه له النبيّين ولو تركت لعطلت النبوّة واضمحلّت الديانة وعمّت الفتنة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة وخربت البلاد وهلك العباد نعوذ باللّه من ذلك .
وأضاف المحقّق النجفي في جواهره بعد اسهابه في المقام بقوله :
وبالجملة . . فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى أدلة .
وأمّا المسألة الثانية فقد تقدّمت الإشارة إليها كما أطنب السيّد محمد تقي الإصفهاني في كتابه مكيال المكارم تفصيل القول فيها بما لا مزيد عليه فلا نطيل الكلام عنها .
وأمّا المسألة الثالثة فأوّل ما يلحظ من أدلّتها الأحاديث المصرحة بأهمية انتظار الفرج والتي منها ما رواه الصدوق في الإكمال بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 153
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص١٥٣