بعض الصالحين كجزء من شعائر اللّه تبارك وتعالى التي ورد الأمر بتعظيمها وعمارتها بالذكر والطاعات وأنواع القربات فإنها من تقوى القلوب .
تنبيه فيه دفع فرية واتّهام
قال السيّد محسن الأمين ( قده ) في أعيان الشيعة :
وقد نشأت شبهة أن الشيعة يعتقدون بوجود المهدي في سرداب بسر من رأى من زيارتهم لذلك السرداب وتبركهم به وصلاتهم فيه وزيارة المهدي عليه السلام فيه فتوهّموا أنهم يقولون بوجوده في السرداب وتقوّل بعضهم عليهم بأنهم يأتون في كل جمعة بالسلاح والخيول إلى باب السرداب ويصرخون وينادون يا مولانا اخرج إلينا ، وقال : إن ذلك بالحلة ثم شنع عليهم تشنيعا عظيما ونسبهم إلى السخف وسفاهة العقل وهذا ليس بعجيب من تقوّلاتهم الكثيرة على الشيعة بالباطل ، وهذا الذي زعمه هذا القائل لم نره ولم نسمع به سامع من غيره وإنما أخذه قائله من أفواه المتقولين أو افتراه من نفسه حتى أنه لم يفهم أن السرداب بسامراء لا بالحلّة .
وسبب زيارة الشيعة لذلك السرداب وتبرّكهم به أنه سرداب الدار التي كان يسكنها الإمامان علي بن محمد الهادي وابنه الحسن بن علي العسكري وابنه الإمام المهدي عليهم السلام وتشرّف بسكناهم له وقد رويت للإمام المهدي عليه السلام فيه معجزة يأتي نقلها فيما نقلناه عن عبد الرحمن الجامي ، ورويت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام فيه زيارة للمهدي عليه السلام فلذلك يزورونه فيه بتلك الزيارة ورويت فيه أدعية وصلوات يفعلونها فيه .
وأضاف الحجّة الثبت الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه جنّة المأوى عند جوابه على سؤال قدّم إليه حول ذلك بقوله :
سألت عن ( المهديّ المنتظر ) وقلت إنّ الشيعة يزعمون انّه دخل في سرداب في سامرّاء وتغيّب هناك . . . ويقفون في كلّ ليلة بعد صلاة المغرب بباب هذا السرداب فيهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم ، ثمّ ينفضّون ويرجئون الأمر إلى الليلة الآتية ( انتهى ) .
عجبت كيف تسألني عن هذه الخرافة ؟ ونسيت ما قلته أنت ونقلته عنّا في