ثمّ وضع الكتب والأوراق بجانب الباب .
فأجاب علي محمّد الشيرازي : ( نعم هذه كتب من قبل الله ) .
فقال له نظام العلماء : ( هل سمّيت نفسك شجرة طوبى في هذه الكتب ؟ ومعنى ذلك أن كل ما جرى على لسانك أو يجري فهو كلام الله ، وبعبارة أخرى : أنت تعتقد أن كلامك كلام الله وقول الله ؟ ) .
فأجاب : ( الله يرحمك ، نعم ، أقسم بالله هو كما تقول ) .
فقال نظام العلماء : ( هل تسميتهم لك ب - ( الباب ) صادرة منك ، أو أن الناس خاطبوك بذلك من أنفسهم ؟ ) .
فأجاب : ( لا ، هي صادرة منّي ، والناس لا يقولون من أنفسهم ، هذا الاسم من الله ، وأنا باب العلم ) .
فقال له : ( في أين ، في بيت الكعبة ، بيت المقدس ، والبيت المعمور ؟ ) .
فأجاب : ( في كل مكان إله ) .
وفي هذه اللحظة نهض ولي العهد ناصر الدين شاه وقال : ( يا سيد ، اعلم أنّي عاهدت الله أنك إن قدرت أن تثبت لنا أنك باب العلم فإنّي سأترك لك منصبي ومقامي ، ونفسي سأكون مطيعاً ومنقاداً لك ) .
ثمّ قال نظام العلماء : ( يا سيد أحسنت ، هذا الذي تدّعيه هو اسم لأمير المؤمنين ( ع ) والذي سمّاه بذلك هو رسول الله ( ص ) حيث قال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » « 1 » ، وقال علي ( ع ) : « سلوني قبل أن تفقدوني » « 2 » ، وقال : « ها إن بين جنبي علماً جمّاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 425 / ح 560 / 1 .
( 2 ) نهج البلاغة 130 : 2 / الرقم 189 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 134 : 6 .