تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
على حقيقة حاله لأن أكثر هذه الجماعة الشيخية تداوم على الطنطنة والشعارات ( الهتافات ) . وهذا الشقي قد وقع في تلك الخيالات الباطلة والذي قرّرت في شأنه أن يحبس في قلعة ( ماكو ) حبس الأبد ، وأما الذين اتّبعوه وتمايلوا إليه فهم مقصّرون وأطلعوني بهم كي يعزرون وينبهون . دام فضلكم وإفاضاتكم ) . ومع ذلك فلم يبعث الحاكم منوچهر خان بالباب إلى قلعة ( ماكو ) التي تقع في شمال إيران طيلة عدّة أشهر والتي مات الحاكم بعدها وخلّفه حاكم آخر يدعى جرجين الذي سارع بإرسال الباب إلى ماكو ، ولكن لجهات سياسية تحيط بذلك الظرف توسط دالكوركي السفير الروسي في طهران بنقله من ( ماكو ) التي هي مدينة على الحدود الروسية إلى قلعة ( جهريق ) ، وأرسل السفير إلى وزير الخارجية الروسي نسلرد مكتوباً قال فيه : ( باب هو الذي أبعد عن ماكو الحدودية بوساطتي في العام الماضي ) « 1 » . ولم ينقطع ارتباط البابية بالسيد الباب في القلعة فقد كانوا يبذلون الرشاوي الكثيرة لإقامة الاتصال ، وكان على رأسهم المدبّر النشط ملا بشرويه وحاج بار فروشي ويحيى الدارابي وقرة العين ، فالأوّل في خراسان ، والثاني في مازندران ( طبرستان ) ، والثالث في شيراز ، والرابعة في قزوين ، فكانوا بذلك يقيمون دائرة محيطة بأكثر أرجاء إيران للنشر والدعاية للفرقة البابية . ثمّ إن الشاه محمّد القاجاري طلب من ولي عهده ناصر الدين ميرزا أن يجمع العلماء والفقهاء والفضلاء والأعيان الأشراف والقوّاد وبقية الشخصيات المهمّة في تبريز ( المدينة المركزية في منطقة
هامش
( 1 ) ذكر في كتاب تاريخ جامع بهائيت ( ص 152 ) رقم السند المسلسل بتمامه لتلك الرسالة .