آذربايجان والتي كانت مقراً له ) ، وأن يعقد مجلساً يديره بنفسه لينظر ما يقوله الباب ويدّعيه كي يتقرّر الإجراء اللازم بحقه .
وأوصاه بعدم الاستعجال في إصدار الحكم ، وعليه الانتظار إلى صدوره من طهران على ضوء التقرير المرسل .
وعقد المجلس بحضور الجموع المختلفة ، فمن العلماء الحاج محمود الملقّب بنظام العلماء ، والملا محمّد المامقاني الملقّب بحجة الإسلام ، والذي كان رئيس الشيخية في تبريز ومرَّ سابقاً أنه من تلامذة السيد كاظم الرشتي . والملا باشي الحاج ميرزا عبد الكريم والميرزا علي أصغر شيخ الإسلام ، والميرزا محسن قاضي ، والملا باشي ميرزا حسن زنوزي ، ومن الشخصيات السياسية للدولة محمّد خان زنكنة أمير نظام ، ووزير الأمن ميرزا فضل الله علي آبادي نصير الملك ، ووزير الخارجية ميرزا جعفر خان معير الدولة ، ووزير المالية ميرزا موسى تفرشي ، ووزير الداخلية ميرزا مهدي خان بيان الملك ، وعدّة كثيرة من هذا الصنف ، ثمّ اتي بالباب علي محمّد الشيرازي وأجلس صدر المجلس .
وأوّل من افتتح النقاش والبحث نظام العلماء ، فخاطب الباب قائلًا :
( يا سيد ، انظر إلى هذا الكتاب والأوراق التي أضعها الآن بين يديك ، والتي كتبت بأسلوب قرآني ووحي سماوي « 1 » ، ونشرت في بلاد إيران في متناول الناس ، تأمّل فيها وأمعن النظر في صفحاتها ثمّ أخبرنا أهي من قولك أنت حقيقة ؟ أو من أناس أعداء لك افتروها عليك وكذباً نسبوها إليك ؟ ) .
هامش
( 1 ) يشير إلى كتاب البيان الذي ألّفه الباب بتلفيق من الآيات القرآنية ومن الحشو الذي زخرفه فجعله بين الاقتباس والحشو ، وسيأتي نماذج من كتابه .