فقال له : ( أيّاً ما كان هو ، أليس من أقوال العرب أيضاً فسّره وبيّنه ) .
فأجاب : ( الرخصة والمهلة ) .
فقال له : ( ما معنى الحديث القائل : « لعن ( الله ) له الأعين ظلمت العين الواحدة » ؟ ) .
فأجاب : لا أعرف .
فقال له : ( ماذا يعني : إذا دخل الرجل على الخنثى والخنثى على الأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى ؟ ) .
سكت الباب ولم يحر بشيء ، فقال له نظام العلماء : ( مؤلّفاتك تظن أنك قد صغتها على وجه فصيح وبليغ ، فالآن قل أيّ نسبة من النسب الأربع بين الفصاحة والبلاغة ، ولماذا الشكل الأوّل ( من الأشكال الأربعة في القياس الاقتراني المنطقي ) بديهي الإنتاج ؟ ) .
سكت الباب أيضاً وعجز عن الجواب .
فقال له : ( يا سيد ، سؤال آخر وليس عندي بعده سؤال ، لو ظننا وسلّمنا أن هذه العلوم الموجودة لدى البشر كلّما قيل وقال ( مجرد ألفاظ ) ولا تنفع البشر بقدر فلس ، وها نحن صرفنا النظر عن تلك العلوم ، فالعادة التي جرى عليها من قديم الزمان واتّبعها عقلاء العالم نتّبعها نحن . . . وحيث قد اتّضحت هذه المقدّمة ، فنسألك الآن حيث يعلم من كتبك وحالاتك أنك تدّعي تارة الرسالة وأخرى المهدوية وثالثة الولاية ، نحن حضرنا ههنا لنسألك هل عندك معجزة أو كرامة تكون حجة لك على الناس ؟ ) .
فأجاب : ( اطلب أيّ شيء تريده ) .
فقال له : ( يا سيد ، لا يخفى عليك أن ملك إيران مصاب بمرض
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥١