تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الله خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلّا أنبياء وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّا مؤمنين واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمّه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه ، وإن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الإيمان ، فلمّا كذب على أبي سلبه الله الإيمان » . وروي عن الصادق ( ع ) أنه قال للمفضل بن مزيد عندما ذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة قال له : « يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم » . وقال عند ذكره الغلاة « 1 » : أن فيهم من يكذب حتّى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه . وقال للغالية : « توبوا إلى الله فإنكم فسّاق كفّار مشركون » . وعن أبي بصير قال : قال لي الصادق ( ع ) : « يا أبا محمّد ( كنية أبي بصير ) إبرأ ممن يزعم أنّا أرباب » . قلت : برئ الله منه ، قال : « أبرأ ممن يزعم أننا أنبياء » ، قلت : برئ الله منه . وقال ( ع ) : « إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس الذين أشركوا » والمعنى أن بعض من يدّعي التشيع لهو شر من أولئك ، وذلك بسبب الانحراف والضلال الذي يبتدعه من تلقاء نفسه ، ويقال : انتحل الشيء وتنحّله ادّعاه لنفسه وهو لغيره . ويقال : فلان ينتحل مذهب كذا إذا انتسب إليه .
هامش
( 1 ) غلا في الأمر غلواً جاوز حدّه قال تعالى :يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ( النساء : 171 ) ومنه غلاء الأسعار . والغلاة فِرق كثيرة تذهب غالباً إلى وصف الأئمّة ( ع ) بصفات الألوهية والعياذ بالله وقد شدّد الأئمّة على شيعتهم التبري من الغلاة وتكفيرهم والبعد عنهم .