وروي عن عنبسة قال : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : « لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودّتنا » .
وروى الكشي أيضاً عن المفضل بن عرم قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « لو قام قائمنا بدأ بكذّابي الشيعة فقتلهم » .
وقال الكاظم ( ع ) : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : « ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلّا وهي فيمن ينتحل التشيع » .
وروي عن الصادق ( ع ) قال : « جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال : السلام عليك يا ربي ! فقال : ما لك لعنك الله ، ربي وربك الله ، أما والله لكنت ما علمت لجباناً في الحرب لئيماً في السلم » .
وروي عن مصادف قال : لمّا أتى القوم الذين أتوا بالكوفة ( أي الخطابية والغلاة ) دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فأخبرته بذلك : فخرَّ ساجداً وألزق جؤجؤه ( الصدر أو مجتمع رؤوس عظام الصدر ) بالأرض ، وبكى ، وأقبل يلوذ بإصبعه ويقول : « بل عبداً لله قن داخر » مراراً كثيرة ثمّ رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته فندمت على إخباري إيّاه ، فقلت : جُعلت فداك وما عليك أنت من ذا ( أي ما يقول الغلاة ) ؟ فقال : « يا مصادف إن عيسى ( ع ) لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعه ويعمي بصره ، ولو سكتُّ عمّا قال فيَّ أبو الخطاب لكان حقاً على الله أن يصمَّ سمعي ويعمي بصري » .
ولذا قال ( ع ) عندما ذكر أبا الخطاب : « اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوّفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي اللهم أذقه حرَّ الحديد » .
وقال ( ع ) : « تراءى والله إبليس لأبي الخطاب على سور المدينة
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٦