تصغيرهم شيء قط أن عزيراً جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه من النبوة ، والله لو أن عيسى أقرَّ بما قالت النصارى لأورثه الله صمماً إلى يوم القيامة ، والله لو أقررت بما يقول فيَّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض وما أنا إلّا عبد مملوك لا أقدر على شيء ضر ولا نفع ] « 1 » كذب بنان عليه لعنة الله ، لقد صغَّر الله جلَّ وعزَّ وصغَّر عظمته » .
وروى الكشي عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه عند الناس .
كان رسول الله ( ص ) أصدق البرية وكان مسيلمة يكذب عليه .
وكان أمير المؤمنين ( ع ) أصدق من برأ الله من بعد رسول الله ( ص ) وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد الله بن سبأ ( لعنه الله ) .
وكان أبو عبد الله الحسين بن علي ( ع ) قد ابتلى بالمختار » . ثمّ ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي وبنان فقال : « كانا يكذبان على علي بن الحسين ( ع ) » ، ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسري وأبا الخطاب ومعمراً وبشراً الأشعري وحمزة الزبيدي وصائد الهندي فقال : « لعنهم الله ، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي ، كفانا الله مؤنة كل كذّاب وأذاقهم الله حرَّ الحديد » .
وعن زرارة عن الباقر ( ع ) قال : سمعته يقول : « لعن الله بنان البيان ، وأن بناناً ( لعنه الله ) كان يكذب على أبي أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبداً صالحاً » .
هامش
( 1 ) إدراج ما بين المعقوفتين هنا وإن كان من رواية أخرى ولكنها تضمّنت نفس السؤال عن ذلك حيث قالت به الخطابية منهم جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب فقال ( ع ) : « لا والله لا يأويني . . . » .