تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والحارث الشامي ، وعبد الله بن الحارث ، وحمزة بن عمارة البربري ، وأبو الخطاب » « 1 » . وروي عن عنبسة بن مصعب قال : قال لي الصادق ( ع ) : « أيّ شيء سمعت من أبي الخطاب ؟ » ، قال : سمعته يقول إنك وضعت يدك على صدرك وقلت له : عه ولا تنس ! ، وأنك قلت له : هو عيبة ( مخزن ) علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا . قال : « لا والله ما مسَّ شيء من جسدي جسده إلّا يده ، وأما قوله : إنّي قلت له هو عيبة علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا ، فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك في أحيائي إن كنت قلت له شيئاً من هذا قط » . وروي عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) قال : فسلَّمت وجلست . فقال لي : « كان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلًا كلّهم إليه ينالهم منهم شيء رحمتهم ، فقلت لهم : ألا أخبركم بفضائل المسلم ؟ فلا أحسب أصغرهم إلّا قال : بلى جُعلت فداك . قلت : من فضائل المسلم أن يقال : فلان قارئ لكتاب الله ( عز وجل ) ، وفلان ذو حظٍ من ورع ، وفلان يجتهد في عبادته لربه ، فهذه فضائل المسلم ، ما لكم وللرياسات ؟ إنما المسلمون رأس واحد ، إيّاكم والرجال فإن الرجال للرجال مهلكة . فإنّي سمعت أبي يقول : إن شيطاناً يقال له : المذهب يأتي في كل صورة إلّا أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي ولا وصي نبي ولا أحسبه إلّا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه ، فبلغني أنهم قتلوا معه فأبعدهم الله وأسحقهم إنه لا يهلك على الله إلّا هالك » .
هامش
( 1 ) الروايات التي نذكرها تباعاً عن رجال الكشي في ترجمة محمّد بن أبي زينب .