أو المسجد فكأني أنظر إليه وهو يقول له : إيهاً تظفر الآن إيهاً تظفر الآن « 1 » » .
وروي عن حفص بن عمرو النخعي قال : كنت جالساً عند أبي عبد الله ( ع ) فقال رجل : جُعلت فداك إن أبا منصور حدّثني أنه رفع إلى ربه وتمسح على رأسه وقال له بالفارسية : يا پسر ( يا بني ) . فقال له أبو عبد الله الصادق ( ع ) : « حدّثني أبي ، عن جدّي أن رسول الله ( ص ) قال : إن إبليس اتخذ عرشاً فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية كعدد الملائكة ، فإذا دعا رجلًا فأجابه ووطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام ( كناية عن الرئاسة للرجال ) ، تراءى له إبليس ورفع إليه ، وأن أبا منصور كان رسول إبليس ، لعن الله أبا منصور ولعن الله أبا منصور ثلاثاً » .
وروي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « إن بناناً والسري وبزيعاً ( لعنهم الله ) تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته » . قال : فقلت : إن بناناً يتأوّل هذه الآية :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 2 » ، إن الذي في الأرض غير إله السماء وإله السماء غير إله الأرض ، وأن إله السماء أعظم من إله الأرض وأن أهل الأرض يعرفون فضل إله السماء ويعظّمونه . فقال : « والله ما هو إلّا الله ، ما هو إلّا الله وحده لا شريك له ، إله من في السماوات وإله من في الأرضين » .
قال : [ هو الإمام ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : « لا والله لا يأويني سقف بيت أبداً هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا والله ما صغر عظمة الله
هامش
( 1 ) قيل : ( والظاهر أن إبليس قال له ذلك عندما أتى العسكر لقتله أي لا تتكلم بكلمة توبة ) أو لعلَّ ذلك في أوائل ضلاله فوعده بالظفر والرئاسة كي يدفعه في غيّه بسرعة .
( 2 ) الزخرف : 84 .