تلك الألواح فكانت تعمل من غير أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات ، وقد كان الصادق والكاظم ( ع ) يدعوان الله عليه ويسألانه أن يذيقه حر الحديد ، فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذّب أنواع العذاب « 1 » .
ومنها ( أصحاب معمر بن خيثم ) :
الذي لعنه الإمام الصادق ( ع ) ، قالوا : إن جعفر بن محمّد هو الله ( عز وجل ) وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وإنما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحلُّ فيها ، فكان ذلك النور في جعفر ثمّ خرج منه فدخل في ( أبي الخطاب ) فصار ( جعفر ) من الملائكة ثمّ خرج من ( أبي الخطاب ) فدخل في ( معمر ) وصار أبو الخطاب من الملائكة .
فمعمر هو الله ( عز وجل ) فخرج ( بان اللبان ) يدعو إلى معمر وقال إنه الله ( عز وجل ) وصلّى له وصام وأحلَّ الشهوات كلّها ما حلَّ منها وما حرم وليس عنده شيء محرَّم ، وقال : ( لم يخلق الله هذا إلّا لخلقه فكيف يكون محرّماً ؟ ) ، وأحلَّ الزنا والسرقة وشرب الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح الامّهات والبنات والأخوات ونكاح الرجال ووضع عن أصحابه غسل الجنابة ، وقال : ( كيف أغتسل من نطفة خلقت منها ؟ ) .
وزعم أن كل شيء أحلَّه الله في القرآن وحرَّمه فإنما هو أسماء الرجال « 2 » .
وروى الكشي في رجاله بإسناده عن الصادق ( ع ) قال : عندما سئل عن قول الله ( عز وجل ) :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
« 3 » ، قال : « هم سبعة : المغيرة بن سعيد ، وبيان ، وصائد الهندي ،
هامش
( 1 ) الكشي في ترجمة محمّد بن بشير : 297 .
( 2 ) الفِرق للنوبختي : 44 .
( 3 ) الشعراء : 221 و 222 .