تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقال ( ع ) : « المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله » « 1 » . وروى بسنده عن عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر منكم ؟ فقال : « يا عمّار ، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك عبادتكم في السر في دولة الباطل أفضل ؟ لخوفكم من عدّوكم في دولة الباطل ، وحال الهدنة ممن يعبد الله ( عز وجل ) في ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق ، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق . اعلموا أن من صلّى منكم صلاة فريضة وحداناً مستتراً بها من عدّوه في وقتها فأتمّها كتب الله ( عز وجل ) له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمّها كتب الله ( عز وجل ) له عشرين حسنة ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان الله ( عز وجل ) على دينه وعلى إمامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة كثيرة إن الله ( عز وجل ) كريم » . قال : فقلت : جُعلت فداك ، قد رغبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكن احبُّ أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالًا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد وهو دين الله ( عز وجل ) ؟ فقال : « إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله ( عز وجل ) وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير وإلى عبادة الله سراً مع عدّوكم مع الإمام المستتر مطيعون له صابرون معه منتظرون لدولة الحق خائفون على
هامش
( 1 ) كمال الدين : 645 / باب 55 / ح 6 .