الأمر الثامن ثواب الثبات والتمسّك بالدين في الغيبة الكبرى وشدّة المحنة
روى الصدوق بسنده عن الجواد عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « للقائم منّا غيبة أمدها طويل ، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة » ، ثمّ قال ( ع ) : « إن القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه » « 1 » .
وروي عن الأصبغ بن نباتة قال : ذكر عند أمير المؤمنين ( ع ) القائم ( ع ) ، فقال : « أما ليغيبنَّ حتّى يقول الجاهل : ما لله في آل محمّد حاجة » ، وفي حديث آخر : « بعد غيبة وحيرة ، فلا يثبت فيها على دينه إلّا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ( عز وجل ) ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه » « 2 » .
وروى توقيعاً من صاحب الزمان ( ع ) كان خرج إلى العمري ( النائب الأوّل ) وابنه ( النائب الثاني في الغيبة الصغرى )
W
عن سعد بن عبد الله ، قال الشيخ أبو عبد الله جعفر ( رض ) : وجدته مثبتاً عنه : « وفّقكما الله لطاعته ، وثبّتكما على دينه ، وأسعدكما بمرضاته ، انتهى إلينا
هامش
( 1 ) كمال الدين : 303 / باب 26 / ح 14 .
( 2 ) كمال الدين : 303 و 304 / باب 26 / ح 15 و 16 .