تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إمامكم وأنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوّكم ، فبذلك ضاعف الله أعمالكم ، فهنيئاً لكم هنيئاً » . قال : فقلت له : جُعلت فداك ، فما نتمنى إذاً أن نكون من أصحاب الإمام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالًا من أعمال أصحاب دولة الحق ؟ فقال : « سبحان الله ! أما تحبون أن يظهر الله ( عز وجل ) الحق والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامة العباد ويجمع الله الكلمة ويؤلّف بين قلوب مختلفة ، ولا يعصى الله ( عز وجل ) في أرضه ، ويقام حدود الله في خلقه ، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق ، أما والله يا عمّار لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند الله ( عز وجل ) من كثير ممن شهد بدراً وأحداً فأبشروا » « 1 » . وروى عن الصادق ( ع ) : « المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( ص ) يذب عنه ، هو ( الإمام الثاني عشر ) . . . هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجور ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان » « 2 » . وروى الكليني بسنده عن يمان التمّار قال : كنّا عند أبي عبد الله ( ع ) جلوساً فقال لنا : « إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه
هامش
( 1 ) كمال الدين : 646 / باب 55 / ح 7 . ( 2 ) كمال الدين : 647 / باب 55 / ح 5 .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 175 | الشيخ محمد السند