تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فليدعوا عنهم اتّباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا ولا يكشفوا ستر الله ( عز وجل ) فيندموا ، وليعلموا أن الحق معنا وفينا ولا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب مفتر ، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضال غوي ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء الله » « 1 » . وروى بسنده عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من مات منكم على هذا الأمر منتظراً له كان كمن كان في فسطاط القائم ( ع ) » « 2 » . وروي عن عبد الحميد الواسطي أنه سأل الباقر ( ع ) قال : قلت : فإن متُّ قبل أن أدرك القائم ؟ قال : « القائل منكم : أن لو أدركت قائم آل محمّد نصرته كان كالمقارع بين يديه بسيفه ، لا بل كالشهيد معه » « 3 » . وروى عن أبي الحسن عن آبائه ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( ص ) قال : « أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من الله ( عز وجل ) » « 4 » . وروى عن الصادق ( ع ) : « ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله ( عز وجل ) :
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
« 5 » ،
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 6 » ، فعليكم بالصبر ، فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم » « 7 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 510 / باب 45 / ح 42 . ( 2 ) كمال الدين : 644 / باب 55 / ح 1 . ( 3 ) كمال الدين : 644 / باب 55 / ح 2 . ( 4 ) كمال الدين : 644 / باب 55 / ح 3 . ( 5 ) هود : 93 . ( 6 ) الأعراف : 71 . ( 7 ) كمال الدين : 645 / باب 55 / ح 5 .