( قدّس الله روحه وقدّس به ) على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره ؟ فقلت له : ما أعرف . قال : لأن أبا جعفر محمّد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته قال : فقلت له : فالمنصور ( أي الخليفة العبّاسي ) أفضل من مولانا أبي الحسن موسى ( ع ) ، قال : وكيف ؟ قلت : لأن الصادق قدم اسمه على اسمه في الوصية .
فقال لي : أنت تتعصب على سيدنا وتعاديه ، فقلت : الخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه ، غيرك وحدك ، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالأزياق « 1 » .
وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروءة أشهر وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك ولا نطول بذكره وذكر ابن نوح طرفاً من ذلك .
( وروى ) أبو محمّد هارون بن موسى عن أبي القاسم الحسين بن عبد الرحيم الأبرارورى قال : أنفذني أبو عبد الرحيم إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( رض ) في شيء كان بيني وبينه فحضرت مجلسه وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات وما قاله الصادقون ( عليهم السلام ) حتّى أقبل أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي جعفر العمري فلمّا بصر به أبو جعفر ( رض ) قال للجماعة : أمسكوا ( أي توقفوا عن محادثتكم ) فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم .
وحكى أنه توكل لليزيدي بالبصرة فبقي في خدمته مدة طويلة
هامش
( 1 ) زيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق .