تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وجمع مالًا عظيماً فسعي به إلى اليزيدي فقبض عليه وصادره وضربه على امّ رأسه حتّى نزل الماء في عينيه فمات أبو بكر ضريراً . وقال أبو نصر هبة الله بن محمّد بن أحمد الكاتب ابن بنت امّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( رض ) : إن أبا دلف محمّد بن مظفر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمّساً « 1 » مشهوراً بذلك لأنه كان تربية الكرخيين وتلميذهم وصنيعتهم وكان الكرخيون مخمسة لا يشكّ في ذلك أحد من الشيعة ، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ويقول : نقلني سيدنا الشيخ الصالح ( قدّس الله روحه ونوَّر ضريحه ) عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح يعني أبا بكر البغدادي . وجنون أبي دلف وحكايات فساد مذهبه أكثر من أن تحصى فلا نطول بذكره هاهنا ، انتهى ما ذكره الشيخ الطوسي . ونقلناه كلّه مع طوله لأن ما ذكره من قصص المدّعين للسفارة والوكالة والبابية الكاذبين على الله وعلى حججه ( عليهم السلام ) ، تتكرّر بين فترة وأخرى في عصر الغيبة التامة الكبرى . كما يقال التاريخ يعيد نفسه ، بل من تأمّل بعبرة فيما مرَّ من الوقائع التي ذكرها الشيخ يجد أن ما يحدث في زمننا هذا من ادّعاء البابية هو بحذافيره مسلسل الوقائع السابقة من نسبة الأباطيل إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) ومن سرقة الأموال واتخاذ الضعفاء والجهلة أنصاراً والنساء مسرحاً للخرافات والخزعبلات ، ومن ينتسب إلى العلم واجهة للغواية و . . . و . . . و . . . وكما قال شيخ الطائفة في زمانه أبو محمّد هارون بن موسى
هامش
( 1 ) أي الذين يقولون : إن الخمسة سلمان ، وأبا ذر ، والمقداد ، وعمّار ، وعمرو بن أميّة الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم من قِبل الرب .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 169 | الشيخ محمد السند