الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري ( قدس الله روحه ) في التعزية بأبيه ( رض ) وفي فصل من الكتاب :
« إنا لله وإنا إليه راجعون ، تسليماً لأمره ، ورضاءً بقضائه ، عاش أبوك سعيداً ومات حميداً فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه ( ع ) ، فلم يزل مجتهداً في أمرهم ساعياً فيما يقربه إلى الله ( عز وجل ) وإليهم ، نضَّر الله وجهه وأقاله عترته . . . » .
وفي فصل آخر : « أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء رزيت ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا فسرَّه الله في منقلبه ، كان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالى ولداً مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه .
وأقول : الحمد لله ، فإن الأنفس طيبة بمكانك ، وما جعله الله ( عز وجل ) فيك وعندك أعانك الله وقوّاك وعضدك ووفّقك وكان لك ولياً وحافظاً وراعياً وكافياً » « 1 » .
أقول : هذا طرف يسير مما ورد في النواب الأربعة في الغيبة الصغرى ( 3290 260 ه - ) ، ومنه تتنبه لمراد الشيخ الطوسي حيث يقول :
( وقد نقلت عنه ( أي النائب الثاني ) دلائل كثيرة ومعجزات الإمام ظهرت على يده وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم ( أي زادت الشيعة ) في هذا الأمر بصيرة وهي مشهورة عند الشيعة ) « 2 » .
ولمراد الشيخ الطبرسي حيث يقول :
( ولم يقم أحد منهم ( أي من الأربعة ) إلّا بنصّ من قبل صاحب
هامش
( 1 ) الغيبة : 361 / ح 323 .
( 2 ) الغيبة : 363 .