تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولكن أحببت أن أزداد يقيناً ، فإن إبراهيم ( ع ) سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فقال :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » . وقد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته فقلت له : لمن أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : « العمري ثقتي فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي وما قال لك فعنّي يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون » . ( قال ) : وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمّد الحسن بن علي عن مثل ذلك ، فقال له : « العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان » ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . ( قال ) : فخرَّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثمّ قال : سل ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من أبي محمّد ( ع ) ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه ، فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات هات ، فالاسم ؟ قال : محرَّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، وليس لي أن أحلل واحرم ولكن عنه ( ع ) فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمّداً ( ع ) مضى ولم يخلف ولداً وقسّم ميراثه وأخذه من لا حقَّ له وصبر على ذلك ، وهو ذا عياله يجولون ، وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك « 2 » . وروي عن جماعة ، عن الصدوق ، عن ابن هارون الفامي ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي قال : خرج التوقيع إلى
هامش
( 1 ) البقرة : 260 . ( 2 ) الغيبة : 359 / ح 322 .