تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

الأمر السابع ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابية لعنهم الله

قال الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) « 1 » : ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابية لعنهم الله :

أوّلهم : المعروف بالشريعي :

( أخبرنا ) جماعة ، عن أبي محمّد التلعكبري ( هارون بن موسى ) ، عن أبي علي محمّد بن همام ، ( قال ) : كان الشريعي يكنّى بأبي محمّد . ( قال ) هارون : وأظنُّ اسمه كان الحسن وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمّد ( الهادي ) ، ثمّ الحسن بن علي بعده ( ع ) وهو أوّل من ادّعى مقاماً لم يجعله الله فيه ، ولم يكن أهلًا له ، وكذب على الله وعلى حججه ( عليهم السلام ) ونسب إليهم ما لا يليق بهم ، وما هم منه براء ، فلعنته الشيعة ، وتبرّأت منه وخرج توقيع الإمام بلعنه والبراءة منه . ( قال هارون ) : ثمّ ظهر منه القول بالكفر والإلحاد ، ( قال ) : وكل هؤلاء المدّعين إنما يكون كذبهم أوّلًا على الإمام وأنهم وكلاؤه فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثمّ يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية ( وهو القول بالحلول أي حلول الله ( عز وجل ) والعياذ بالله فيهم ) كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعاً لعائن الله تترى « 2 » .
هامش
( 1 ) ص 397 - 414 . ( 2 ) أقول : وهذا المسير بعينه سار فيه الملعون مدّعي البابية في إيران في القرن الثالث عشر الهجري فادّعى أوّلًا الوكالة ثمّ المهدوية ثمّ إلى الأباطيل الأخرى التي سنوافيك بها في فصل لاحق .