( قال أبو محمّد هارون ) : قال أبو علي : قال أبو العبّاس الحميري : فكنّا كثيراً ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محل أبي عمرو .
وروى بسنده إلى محمّد بن إسماعيل ، وعلي بن عبد الله الحسنيان ، قالا : دخلنا على أبي محمّد الحسن ( ع ) بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته ، حتّى دخل عليه بدر خادمه فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن . . .
( في حديث طويل يسوقانه ) إلى أن ينتهي ، إلى أن قال الحسن ( العسكري ) ( ع ) لبدر : « فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري » .
فما لبثنا إلّا يسيراً حتّى دخل عثمان فقال له سيدنا أبو محمّد ( ع ) : « امض يا عثمان فإنّك الوكيل والثقة المأمون على مال الله ، واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال . . . » ، ( ثمّ ساق الحديث ) إلى أن قالا : ثمّ قلنا بأجمعنا : يا سيدنا ، والله إن عثمان لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علماً بموضعه من خدمتك وأنه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى ، قال : « نعم واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمّداً وكيل ابني مهديكم » « 1 » .
وروى بسنده عن جماعة من الشيعة منهم محمّد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيّوب بن نوح ( في خبر طويل مشهور ) قالوا جميعاً :
اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن علي ( العسكري ) ( ع ) نسأله عن الحجة من بعده وفي مجلسه ( ع ) أربعون رجلًا ، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له : يا بن رسول الله ، أريد أن أسألك عن أمر
هامش
( 1 ) الغيبة : 356 / ح 317 .